من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - هدى من الآيات
عناصر الريادة لقيادة الأمة: الثقة، التحريض، اقتحام الصعاب
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (٦٥) الآنَ خَفَّفَ [١] اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦) مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا [٢] وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩).
هدى من الآيات
ولا يزال السياق يحرض على القتال، ويبين بعض الجوانب الأساسية من الحرب وأبرزها: الإعتماد على الجيش الإسلامي المسلح بالإيمان، ذلك لأنه مع عشرين مؤمناً صابراً ينتصر الجيش الإسلامي على مائتين، أي عشرة أضعافهم، ومع مائة ينتصرون على ألف جندي كافر، ذلك لأنهم لا يفقهون.
والرأي السديد يكسب الحرب قبل اليد الشجاعة، وإذا ضعف المسلمون- كما حدث بعدئذ- فإن جيشهم يغلب ضعف عدوه فالمائة الصابرة تغلب مائتين والألف الصابرة تغلب
[١] خفف: التخفيف رفع المشقة بالخفة.
[٢] عرض الدنيا: متاع الدنيا.