من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٤ - هدى من الآيات
خيانة المشركين وراء إلغاء المعاهدة
وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ (١٠) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١).
هدى من الآيات
بالرغم من إعلان الحرب ضد الشرك، فإن ذلك لا يعني الغدر بهم بل إذا استجار بالرسول أحد منهم، فإن الإسلام يعطيه الأمان، لفترة البحث عن صحة الإسلام، ثم إذا لم يقتنع يعاد إلى مأمنه سالماً. وعموماً الإسلام يفي بعهده مع المشركين ماداموا ملتزمين به، ومن دون عهد يشن عليهم حرباً وقائية لانهم بمجرد ازدياد قوتهم يقاومون الإسلام بكل جهدهم دون أن يردعهم قسم سابق أو عهد، يقولون كلاماً حلوا وقلوبهم مليئة بالرفض ولا يلتزمون بقيمة.
أو ليسوا هم الذين باعوا دينهم بثمن بخس، ومنعوا سبيل الخير، وعملوا كل عمل