من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - هدى من الآيات
لماذا يدعون عبادا أمثالهم
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلْ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِي فَلا تُنظِرُونِ (١٩٥) إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (١٩٧) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (١٩٨).
هدى من الآيات
إن الشركاء الذين يدعون من دون الله لا يرجى هدايتهم، لأنهم فاسدو الضمير، ولذلك يجب أن يتركوا، ثم لابد أن يتحرر الناس من عقدة الذل تجاه الشركاء (الطاغوت وأعوانه من علماء السوء والأغنياء والجنود) لابد أن يعرفوا أنهم عباد كما هم، لا فرق، وأنهم لا يستجيبون للناس، وأن أعضاءهم مشلولة، وانهم ضعفاء، دعهم يجتمعون فانهم لا يفعلون شيئا.
بينما الله ولي الصالحين من عباده، قد نزل الكتاب يهدي الناس، فكم هو الفرق بين من لا يهتدي وبين من يهدي الجميع؟!.
أما الذين يدعوهم الناس لا يقدرون على الانتصار لأنفسهم، فكيف ينصرونهم، وإن قلوبهم قد اسوّدت حتى أنهم لا يسمعون دعوة الإصلاح ولا يبصرون، بالرغم من استخدامهم لعيونهم ظاهراً.