من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٢ - هدى من الآيات
الفشل عقبى المستكبرين
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢) فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ [١] مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ (٨٣) وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤) فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٨٦).
هدى من الآيات
وجاء دور الصراع الثقافي والاجتماعي، وجمع فرعون سحرته الماهرين في السحر وطلب منهم موسى أن يلقوا سحرهم، فلما ألقوا قال موسى عليه السلام متحديًّا ومتوكلًا على الله، إن الله سيبطل سحركم، لأن الله لا ينصر المفسدين، وهم السحرة الذين يبتغون الفساد من سحرهم، وأن الله يحق الحق بكلماته، الغيبية الحقة، ولو كره فرعون وأمثاله من المجرمين.
وآمن لموسى عليه السلام ورسالته ذرية من بني إسرائيل، خائفين من فرعون والمفسدين من أعوانه لكي لا يكرههم على الكفر مرة أخرى، لأن فرعون كان عاليًّا متجبراً ومتسلطاً على الناس، وكان من المسرفين الذين يستخدمون كل إمكاناتهم في لحظة واحدة.
[١] ذرية: الذرية جماعة من نسل القبيلة.