من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٨ - قصة الهجرة والانتصار
العنكبوت فانصرف) [١].
فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ على رسول الله صلى الله عليه واله الذي تحمل ثقل الرسالة، وهكذا من يحمل الرسالة ويثبت فإن الله يبعث في قلبه الإطمئنان والدعة حتى لا تهزه الحوادث المتغيرة أو المشاكل الطارئة وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا هي جنود الملائكة في الغزوات، كما أنها جنود الحق المجندة في هذا الكون الرحيب، والتي لا يراها البصر العادي. إن سنن الحياة وأنظمة الكون كلها تدعم رسالة الحق وصاحب هذه الرسالة ولكن لا يشعر بها أحد وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى لأنها لا تعتمد على قاعدة صلبة، أو أساس متين إنها تعتمد على الكفر بالحقائق وجحودها، فكيف تثبت؟ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا لقد خلقت كلمة الله هكذا .. إنها هي العليا، وهي المنتصرة أخيراً وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فبعزته يجعل كلمة الكافرين السفلى بعد أن منح لهم الحرية لبعض الوقت حتى يبتليهم ويمتحن قدرة المؤمنين على الإستقامة، وبحكمته يدبر أمور الكون.
[١] مجمع البيان، ج ٥ ص ٤٤.