من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - هدى من الآيات
التعبئة العامة وتبريرات المنافقين
انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١) لَوْ كَانَ عَرَضاً [١] قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣) لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥).
هدى من الآيات
يجب الجهاد بأية صورة ممكنة بالنفس والمال، بيد أن البعض يزعم أن الجهاد سفرة سياحية أو مكسب عاجل، وحين يكتشف أن الجهاد يتطلب طي مسافات متباعدة يتركه ويحلف بالله عزوجل إنه لا يقدر عليه، وأنه لو استطاع الجهاد ما تركه، بيد أنهم لا يضرون إلّا بأنفسهم، وعلى القيادة الإسلامية أن تتخذ الجهاد وسيلة لكشف العناصر الضعيفة والمنافقة فلا تأذن لمن يستأذنها في ترك الجهاد. ذلك لأن المؤمنين لايستأذنون القيادة لأنهم يتطلعون نحو الجهاد بأنفسهم وأموالهم إيماناً منهم بالله واليوم الآخر، والله عليم بهم.
[١] عرضاً: العرض الشيء الزائل.