من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٨ - هدى من الآيات
إنحراف أهل الكتاب عن رسالات الله
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥).
هدى من الآيات
لا يزال السياق يبين الفساد الذي تسرب إلى اليهود والنصارى من خلال تقليدهم الأعمى للأحبار والرهبان. ومخالفة الرسالة التي هي نور الله واحدة من مظاهر الفساد، ولكن هذه المخالفة الضعيفة لا تستطيع أن توقف انتشار النور، والله يتم نوره بالرغم منهم.
إن الله أرسل رسوله بكلمتين
- الهدى: أي تكامل البشر عقليًّا ونفسيًّا.
- دين الحق: أي سلطة الحق والعدل لا منطق القوة وفي النهاية سوف ينتصر الحق على كل سلطة بالرغم من المشركين.
ويبقى سؤال: لماذا لا يجوز تقليد الأحبار والرهبان، في تعاليم دينهم؟.