روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - بَابُ وُجُوبِ التَّقْصِيرِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ أَخْرَجْتُ تَقْصِيرَ الْمُسَافِرِ فِي جُمْلَةِ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ الْحَدَّ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ وَ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ التَّمَامُ فَأَمَّا صَوْمُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
١٩٨١ فَقَدْ قَالَ الصَّادِقُ ع لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ
______________________________
«فأما
صوم التطوع في السفر فقد قال الصادق عليه السلام» رواه الشيخ في الصحيح،
عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السلام أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان
فيصوم قال: ليس من البر الصوم في السفر[١]
و الصدوق عمل بعموم الجواب و إن كان السؤال خاصا (و فيه) أنه يمكن أن يكون اللام
للعهد و القرينة هنا ظاهرة، و يمكن أن لا يكون السؤال في خبره.
نعم روى الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام بمكة و المدينة و نحن سفر قال: فريضة؟ فقلت لا و لكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة فقال يقول: اليوم و غدا؟ قلت نعم فقال: لا يصم (أو) لا يصوم[٢] و في الصحيح، عن أبان بن عثمان عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يصوم في السفر في شهر رمضان و لا غيره و كان يوم بدر في شهر رمضان و كان الفتح (أي فتح الأحزاب) في شهر رمضان[٣].
و في الكافي في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري. عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر؟ قال: لا و في الصحيح، عن المرزبان بن عمران (الممدوح) قال: قلت للرضا عليه السلام أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه؟ قال: لا قلت فإذا قدمت أقضيه؟ قال: لا كما لا تصوم، كذلك لا تقضي[٤] و غير ذلك من الأخبار التي تجيء.
[١] التهذيب باب حكم المسافر و المريض إلخ خبر ٧.