روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ثَوَابِ صِيَامِهِ
١٨٣٧ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ أَلَا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعِينَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ.
١٨٣٨ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِ
______________________________
و لا منافاة بينهما فإنه عليه السلام تأسى بجده في هذا القول، بل قوله قول رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم و إن كان الظاهر أن الترك من النساخ بقرينة متابعة
الكليني رحمهما الله تعالى كالشيخ (ره).
«و قال علي عليه السلام» رواه الصدوق في الموثق عنه[١] «كفاكم الله عدوكم من الجن و الإنس» أي بسبب شهر رمضان أو بصيامه كما قال تعالى (وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ) و هو الصوم كما هو المروي أو بالدعاء فيه «و قال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» فأمركم بالدعاء «و وعدكم الإجابة» فادعوا الله لدفع شر أعاديكم الظاهرة و الباطنة حتى يدفع عنكم و يمكن أن يكون الجملة دعائية «إلا (إلى قوله) سبعة» و في بعض النسخ سبعين، و في ثواب الأعمال كالأصل: و هذه الجملة علاوة لكفاية الأعداء، و يمكن أن تكون الآية لدفع أعادي الإنس و كفاية الجن بفضل الله و ببركة الشهر أو صيامه أو مع لوازمه من العبادات و ترك المنهيات و المكروهات «فليس» الشيطان «بمحلول» من أيدي الملائكة أو من أغلالهم.
«و روى محمد بن مروان» رواه في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح (الثقة من أصحاب الأصول) عنه[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ».
[١] ثواب الأعمال باب ثواب فضل شهر رمضان إلخ خبر ٥.