روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
١٥٩٢ وَ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَقَالَ اخْرُجُوا مِنْ مَسْجِدِنَا لَا تُصَلُّوا فِيهِ وَ أَنْتُمْ لَا تُزَكُّونَ.
١٥٩٣ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ[١].
١٥٩٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ بِهِ فِي بِرٍّ حَتَّى يَنْفَدَ ثُمَّ قَالَ وَ لَا أَفْلَحَ مَنْ ضَيَّعَ عِشْرِينَ بَيْتاً
______________________________
و روى الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من منع قيراطا من
الزكاة فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا[٢].
«و روى ابن مسكان» في الصحيح، لكن رواه الكليني، عن ابن مسكان يرفعه، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام[٣] و يؤيده عدم ملاقاته لأبي جعفر عليه السلام لكن لما كان ممن أجمعت العصابة، فكلما ينقله فهو صحيح لأنهم لا ينقلون إلا الصحيح كما تقدم و يدل على جواز هتك حرمة مانع الزكاة بأمثال هذه.
«و روى أبو بصير» في الموثق و رواه الكليني في الموثق بطريق غير الطريق السابق[٤] و لا يضر التكرار حينئذ، لكن طريق الصدوق في الفهرست إليه واحد فلا ينفع التكرار، و الظاهر أنه كان يروي هذه الأخبار من الكافي و لم يطلع على أنه تكرار سهوا، و يمكن أن يكون التكرير لاختلاف يسير في اللفظ و الأمر سهل.
«و قال الصادق عليه السلام» مروي بطرق متعددة منها في الصحيح عن أبي بصير و في الموثق عنه، عنه عليه السلام[٥] «ثمَّ قال و لا أفلح من ضيع عشرين بيتا من ذهب» التي تعطى على الصلاة لخمسة و عشرين درهما لزكاة ألف درهم فكيف بتضييعه
[١] المؤمنون- ٩٩.