روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
١٥٨٨ وَ رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ دِرْهَماً فِي حَقِّهِ إِلَّا أَنْفَقَ اثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ حَقّاً فِي مَالِهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ بِهِ حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٥٨٩ وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا بَعَثَ اللَّهُ
______________________________
«و
روى عبيد بن زرارة» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه[١] «عن أبي عبد الله
عليه السلام (إلى قوله) في حقه» أي الواجبات أو الأعم «إلا أنفق اثنين في
غير حقه» بأن يمنع منه اللطف و يتسلط الشيطان عليه بأن ينفقه في الباطل أو بأن
يأخذه الظالم منه قهرا كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: من منع حقا لله عز و جل أنفق في باطل مثليه[٢].
«و روى أبان بن تغلب» الثقة الجليل صاحب الأصل الذي رواه الصدوق في الصحيح. عن صفوان، عن أبي علي عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام «أنه قال (إلى قوله) أحد» أي موافقا للحق و إلا فأبو بكر قاتل مانعي الزكاة. و منعه عمر، و لم يسمع قوله (أو) يحمل على أن أبا بكر لم يقاتلهم لترك الزكاة مطلقا فإنهم و منهم مالك بن نويرة قالوا لا نؤدي إليك، بل نؤدي إلى من خلفه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على الناس في غدير خم فبعث خالد بن الوليد مع جماعة من الأشرار لقتالهم و قتلوا منهم جماعة كثيرة و سلبوا نساءهم و ذراريهم (أو) يكون المراد أنه عليه السلام يحكم بعلمه فيهما و لا يحتاج إلى الشهود كما في سائر قضاياه و يكون التخصيص للاهتمام، و الحاصل أن منع الزكاة ليس بكفر و إن جاز القتال به إلا أن يكون مستحلا فكفره ظاهر إلا إذا ادعى الشبهة المحتملة، و سيجيء في باب الحدود حكم المحصن و إن المراد به من كان له زوج رجلا كان أو امرأة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب منع الزكاة خبر ٨- ١٥.