روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
١٥٨٤ وَ رَوَى مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَرَنَ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ[١] فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ.
١٥٨٥ وَ رَوَى أَيُّوبُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِحَيَّةٍ قَرْعَاءَ تَأْكُلُ مِنْ دِمَاغِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ.
١٥٨٦ رَوَى مَسْعَدَةُ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَالٌ لَا يُزَكَّى.
١٥٨٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ مُطَوَّقاً فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَعْنِي مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ
______________________________
«و
روى معروف بن خربوذ» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام إلخ» و يدل على
اشتراط قبول الصلاة بإيتاء الزكاة بالاقتران بها و على أن الاقتران لفظا له مدخل
في الاقتران في القبول كما ورد في الأخبار المتواترة، إن شارب الخمر كعابد وثن
لاقترانهما في قول الله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ إلخ و أمثال
هذا الفهم من خصائصهم صلوات الله عليهم.
«و روى أيوب بن راشد» رواه الكليني في الموثق كالصحيح عنه[٢] و الظاهر أنه مأخوذ من الكافي بل أكثر هذه الأخبار «و روى مسعدة» و هو ابن صدقة كما صرح به في الكافي[٣] «عن الصادق (إلى قوله) لا يزكي» و رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي بصير عنه عليه السلام[٤] أي ليس له بركة و يذهب بصاحبه إلى النار أو ملعون صاحبه تجوزا «و روى محمد بن مسلم» رواه الكليني في الصحيح[٥] و في الحسن كالصحيح عنه عن أبي جعفر عليه السلام[٦] و الثعبان الحية الضخمة الطويلة (أو) الذكر خاصة (أو) عام- ذكره الفيروزآبادي.
[١] البقرة- ٤٣.