روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - ما أحل للشيعة
.........
______________________________
و ليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه و إن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه
يعني بين السماء و الأرض، ثمَّ تلا هذه الآية.
(قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) المغصوبين عليها خالِصَةً لهم يَوْمَ الْقِيامَةِ بلا غصب[١] و تخصيص الخمسة في الخبر الأول بالذكر للاهتمام.
و عن محمد بن الريان قال، كتبت إلى العسكري عليه السلام جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الدنيا إلا الخمس، فجاء الجواب: أن الدنيا و ما عليها لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خلق الله آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم عليه السلام فلرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و ما كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فهو للأئمة من آل محمد عليهم السلام و عن علي بن إبراهيم عن السري بن الربيع قال: لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئا و كان لا يغب إتيانه (أي لا يزوره غبا بل كان يزوره كل يوم) ثمَّ انقطع و خالفه و كان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام و وقع بينه و بين ابن أبي عمير ملاحاة (أي مباحثة) في شيء من الإمامة- قال ابن أبي عمير الدنيا كلها للإمام على جهة الملك و أنه هو أولى بها من الذين هي في أيديهم، و قال أبو مالك ليس كذلك أملاك الناس لهم إلا ما حكم الله به للإمام من الفيء و الخمس و المغنم، فذلك له و ذلك أيضا قد بين الله للإمام أن يضعه و كيف يصنع به فتراضيا بهشام بن الحكم و صارا إليه فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير و هجر هشاما بعد ذلك.
و الظاهر أن المنازعة كانت بينهما لفظية و كان قول أبي مالك موافقا لظاهر حكم الشرع، و كان قول ابن أبي عمير موافقا للواقع، مع أن الإمام أولى بالنفس و المال من كل أحد، و الظاهر أن هجرانه له كان لأجل أن هشاما مع هذه الجلالة
[١] هذا الخبر و الثلاثة التي بعده أورده في أصول الكافي باب ان الأرض كلها للامام عليه السلام خبر ٥- ٦- ٧- ٩ من كتاب الحجة.