روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - حكم الأنفال
.........
______________________________
منهم بالسيف و أما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه و يقاتل معهم بخيل و لا ركاب
فهو الأنفال هو لله و للرسول خاصة ليس لأحد فيه الشركة و إنما جعل الشركة في شيء
قوتل عليه فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم و للرسول سهم و الذي للرسول يقسمه
على ستة أسهم ثلاثة له و ثلاثة لليتامى و المساكين و ابن السبيل، و أما الأنفال
فليس هذه سبيلها كانت للرسول صلى الله عليه و آله و سلم خاصة و كانت فدك لرسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم خاصة لأنه عليه السلام فتحها و أمير المؤمنين عليه
السلام لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفيء و لزمها اسم الأنفال و كذلك الآجام
و المعادن و البحار و المفاوز هي للإمام خاصة فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم
أربعة أخماس و للإمام خمس، و الذي للإمام يجري مجرى الخمس و من عمل فيها بغير إذن
الإمام فالإمام يأخذه كله ليس لأحد فيه شيء و كذلك من عمر شيئا أو أجرى قناة أو
عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها و إن شاء
تركها في يديه[١].
و ما رواه في الحسن كالصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب (أو) قوم صالحوا (أو) قوم أعطوا بأيديهم و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و للإمام من بعده يضعه حيث يشاء و في الموثق عنه، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الأنفال هو النفل، و في سورة الأنفال جدع الأنف، و النفل الزيادة التي أعطاها الله تعالى لرسوله زائدا على ما يكون شريكا في الخمس و فيها إرغام لأنوف الجاحدين. لأن هذه الزيادة بنص القرآن للرسول و بعده لأولاده بنصوص الكتاب، و في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال:
الإمام يجري و ينفل (أي يعطي) و يعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام و قد قاتل رسول الله صلى الله عليه و آله بقوم و لم يجعل لهم في الفيء نصيبا و إن شاء قسم ذلك بينهم و هم الأعراب كما تقدم و الظاهر
[١] هذا الكلام من عبارة الكليني، و الاخبار الثلاثة التي بعده في الكافي باب الفيء و الأنفال و تفسير الخمس إلخ خبر- ٣- ٦- ٩.