روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - حكم الأنفال
[حكم الأنفال]
١٦٦١ وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَا وَارِثَ لَهُ وَ لَا مَوْلًى لَهُ فَقَالَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ[١]
______________________________
و عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من أحللنا له
شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال و ما حرمناه من ذلك فهو حرام[٢] و عن أبي
خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رجل و أنا حاضر حللت أو حلل لي الفروج
ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك
خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه (أو
أعطاه- خ) فقال: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب و الميت منهم و الحي و ما
يولد منهم إلى يوم القيمة فهو لهم حلال، أما و الله لا يحل إلا لمن أحللنا له، و
لا و الله ما أعطينا أحدا ذمة و ما عندنا لأحد عهد و لا لأحد عندنا ميثاق[٣] فظهر من
الأخبار الكثيرة إباحة المناكح، و يفهم من بعضها إباحة المساكن و المتاجر و في
بعضها عدمها، فالاحتياط في الدين تركهما.
«و روى أبان بن تغلب» في القوي يدل على أن ميراث من لا وارث له للإمام و سيجيء إن شاء الله في الميراث، و يدل على أن الأنفال لله و الرسول و قد تقدم بعض الأخبار في ذلك.
و يدل أيضا عليه ما ذكره ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه أن الله تبارك و تعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و كانت بأسرها لآدم و صارت بعده لأبرار ولده و خلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثمَّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا و هو الفيء (يرجع) إليهم بغلبة أو حرب و كان حكمه فيه ما قال الله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[٤] فهو لله و للرسول و لقرابة الرسول فهذا هو الفيء الراجع و إنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ
[١] الأنفال- ١.