روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - فيما يجب فيه الخمس
١٦٥٢ وَ فِي تَوْقِيعَاتِ الرِّضَا ع إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِ إِنَّ الْخُمُسَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ.
______________________________
للرسول هو لذي القربى و الحجة في زمانه، فالنصف له خاصة، و النصف لليتامى و
المساكين و أبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام الذي لا تحل لهم الصدقة و لا
الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فإن فضل منهم شيء
فهو له و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان[١].
و الأخبار المتقدمة و إن كانت أصح لكن هذه الأخبار و أمثالها أشهر، و عليه عمل الأكثر، و جمع الأخبار المتقدمة مع هذه الأخبار أسهل بحمل المتقدمة على، التقية و لو عمل بالعكس لزم طرح هذه الأخبار و الجمع أولى من الترك و الله تعالى يعلم.
و روى الكليني عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و الخمس لله و للرسول و لنا[٢] أي لبني هاشم حتى يشمل الأصناف كلها جمعا.
«و في توقيعات الرضا عليه السلام» أي مكاتباته التي بمنزلة فرامين السلاطين، بل هم السلاطين و السلاطين عبيدهم «إلى إبراهيم بن محمد الهمداني» في الحسن كالصحيح «أن الخمس بعد المؤنة»، و الظاهر أنه وقع الاشتباه منه، لأن الظاهر من الكافي و التهذيب أن التوقيع كان من أبي الحسن الثالث صلوات الله عليه، و لما كان بلفظ أبي الحسن توهم أنه الرضا عليه السلام و يؤيده أن إبراهيم هذا لم يكن في زمن الرضا عليه السلام، ففي الكافي سهل، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك عليه السلام فيما أوجبه على صاحب الضياع نصف السدس بعد المؤنة و أنه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤنته نصف السدس و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة و خراجها لا مئونة الرجل و عياله فكتب عليه السلام: بعد مئونة عياله و بعد خراج السلطان[٣]- و في
[١] التهذيب باب تميز أهل الخمس إلخ خبر ٥.