روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - بَابُ مَا لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الزَّكَاةِ
١٦٣٩ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْهُ ع أَنَّ فَاطِمَةَ ع جَعَلَتْ صَدَقَاتِهَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ.
______________________________
و تحل الزكاة لمواليهم أي معتقيهم بالفتح، لما مر و لما رواه الكليني و الشيخ في
الصحيح عن ثعلبة بن ميمون قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يسأل شهابا من زكاته
لمواليه و إنما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم[١] و الظاهر أنه لبيان الجواز و يؤيده
أخبار كثيرة و أما الأخبار التي وردت بالمنع فمحمولة على الكراهة مثل ما رواه
الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله قال: مواليهم منهم و لا تحل
الصدقة من الغريب لمواليهم و لا بأس بصدقات مواليهم عليهم ثمَّ قال إنه لو كان
العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه
سعتهم، ثمَّ قال: إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة و الصدقة و لا تحل لأحد
منهم إلا أن لا يجد شيئا و يكون ممن تحل له الميتة[٢]. و ظاهر هذا الخبر حرمة الصدقة على
بني المطلب، و يمكن حمله على الكراهة، و يمكن أن يكون لهم سهم في الكتاب من غير
الزكاة و الخمس، و لو قام العدل لأعطاهم، و يشكل الخروج عن العمل بالأخبار
المتكثرة بمجرد خبر واحد غير صريح المفاد، و يؤيد الأخبار المتقدمة أيضا ما رواه
الشيخ في الصحيح، عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تحل الصدقة لولد العباس
و لا لنظرائهم من بني هاشم[٣] و غيرها من
الأخبار.
و يحل صدقة بعضهم لبعض لما تقدم، و لما رواه الشيخ عن زيد الشحام عنه عليه السلام قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال: هي الزكاة المفروضة و لم تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض[٤] و عن جميل بن دراج عنه قال: سألته هل يحل لبني هاشم الصدقة
[١] الكافي باب الصدقة لبنى هاشم خبر ١٠.