روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - بَابُ مَا لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الزَّكَاةِ
لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ.
بَابُ مَا لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الزَّكَاةِ
١٦٣٧ وَ رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ الْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: أَعْطُوا
______________________________
أقوى من القن (و قيل) بوجوب الزكاة عليه لضعف الخبر و عمومات وجوب الزكاة و يجوز
أن يدفع إليه لابنه الحر، لما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن عبد الرحمن
بن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام رجل مسلم مملوك و مولاه رجل مسلم و له
مال يزكيه و للمملوك ولد حر صغير أ يجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة؟ فقال:
لا بأس به[١].
«و روى أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال» رواه الكليني في الصحيح عنه (و هو مختلف فيه) عن أبي عبد الله عليه السلام و حمل على حال الاضطرار و سيذكر أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم لا يصل حالهم إلى الاضطرار بحيث يحل لهم أكل الميتة لأنهم مستجابو الدعوة متى دعوا أجاب الله تعالى دعاءهم فكيف يمكن في حقهم الاضطرار و إما غيرهم من بني هاشم فقد يمكن أن يضطروا فمن أراد الزكاة منهم و كان ثقة فلا ريب في جواز إعطائه و ظاهر الخبر أعم، و يحمل عليه لأن الصدقة الواجبة من غير بني هاشم محرمة على بني هاشم لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم و أبي بصير و زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، إن الصدقة أوساخ أيدي الناس و إن الله قد حرم علي منها و من غيرها ما قد حرمه، و إن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ثمَّ قال: أ ما و الله لو قد قمت على باب الجنة ثمَّ أخذت بحلقته لقد علمتم أني لا أوثر عليكم فارضوا لأنفسكم بما رضي الله و رسوله لكم، قالوا قد رضينا[٢] و في الصحيح، عن عيص بن القسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا:
يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله عز و جل للعاملين عليها فنحن أولى به فقال،
[١] الكافي باب من يحل له ان يأخذ الزكاة خبر ١٤.