نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ[١].
: وَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ نَعَمْ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ.
[٢] فأخبر أن عليهن جهادا و فسرها بالحج و العمرة فثبت أنها واجبة. ذهبت الإمامية أن التمتع أفضل من القران و الإفراد. و قال مالك الإفراد أفضل[٣] و قال أبو حنيفة القران أفضل. و قد خالفا
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً[٤].
تأسفه على فوات العمرة يدل على أفضليته. ذهبت الإمامية إلى أن المفرد إذا دخل مكة جاز له أن يفسخ حجه و يجعلها عمرة و يتمتع. و خالف الفقهاء الأربعة[٥]. و قد خالفوا في ذلك
قَوْلَ النَّبِيِّ ص مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً[٦].
و لا يفسخ قول النبي ص بقول عمر[٧].
[١] التفسير الكبير ج ٥ ص ١٤١ و الدر المنثور ج ١ ص ٢٠٩ و قال: أخرجه الحاكم عن زيد بن ثابت، و آيات الأحكام ج ١ ص ٢٦٦.