نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَائِشَةُ وَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: الِاسْتِطَاعَةُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُمَا[١].
ذهبت الإمامية إلى أن الأعمى إذا وجد الزاد و الراحلة لنفسه و لمن يقوده وجب عليه الحج. و قال أبو حنيفة لا يجب[٢]. و قد خالف في ذلك قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. ذهبت الإمامية إلى وجوب الحج عن الميت إذا استقر عليه و ترك مالا و كذا الزكاة و الكفارة و جزاء الصيد. و قال أبو حنيفة يسقط الجميع[٣]. و قد خالف في ذلك المعقول و المنقول أما المعقول فهو أن ذمته مشغولة بالحج و الدين الذي هو الزكاة و الكفارة و الجزاء فيجب أن يقضى عنه كالدين. و أما المنقول فخبر الخثعمية[٤] و هو متواتر. ذهبت الإمامية إلى وجوب العمرة. و قال مالك و أبو حنيفة إنها مستحبة[٥]. و قد خالفا في ذلك القرآن و السنة قال الله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ.
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ٢٥٨.