نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الثالث عشر في الطلاق و توابعه و فيه مسائل
و خالف أبو حنيفة و مالك و الشافعي[١]. و قد خالفوا قوله تعالى وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ[٢] و قال تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ[٣]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح الطلاق قبل النكاح فلو قال كل امرأة طالق كان باطلا و لا اعتبار به و لو تزوج لم تطلق. و قال أبو حنيفة يصح فإذا تزوج امرأة طلقت[٤]. و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ.
[٥]
وَ قَالَ ص لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ وَ لَا بَيْعَ وَ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ.
[٦]. و لأن الطلاق إزالة قيد النكاح و إنما يتحقق بعده لا قبله. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح طلاق الولي عمن له عليه ولاية لا بعوض و لا بغيره. و قال مالك يصح بعوض[٧]. و قد خالف
قَوْلَهُ ص الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ[٨].
ذهبت الإمامية إلى أنه يشترط في مدة الإيلاء زيادة من أربعة أشهر.
[١] بداية المجتهد ج ٢ ص ٥٦ و الموطأ ج ٢ ص ٨٨ و التفسير الكبير ج ٦ ص ١٠٢ و تفسير الخازن ج ١ ص ١٧٠.