نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الثاني عشر في النكاح و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة يقدره بعشرة دراهم فإن عقد على أقل من عشرة وجبت العشرة[١]. و قد خالفا قول الله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ[٢] و هو عام. و عند أبي حنيفة لو سمى خمسة وجب لها كمال ما فرض لا نصفه[٣].
وَ قَوْلَ النَّبِيِّ ص أَدُّوا الْعَلَائِقَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعَلَائِقُ قَالَ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ[٤].
و قد يحصل التراضي بدرهم.
وَ قَالَ ص مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَدِ اسْتَحَلَ[٥].
وَ قَالَ ص لَا جُنَاحَ عَلَى امْرِئٍ أَنَّ يُصْدِقَ امْرَأَةً قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً. و زوج امرأة على تعليم القرآن بعد أن طلب من الزوج خاتما من حديد فلم يقدر عليه[٦].
ذهبت الإمامية إلى أن المفوضة إذا طلقها قبل الفرض و الدخول يجب لها المتعة. و قال مالك لا يجب[٧] و قد خالف قوله تعالى لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى
[١] الهداية ج ١ ص ١٤٨ و الموطأ ج ٢ ص ٦٥ و بداية المجتهد ج ٢ ص ١٥.