نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢١ - الفصل الثاني عشر في النكاح و فيه مسائل
و قال أبو حنيفة يجوز[١] و قد خالف قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ[٢]. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا دفع الزكاة من ظاهره الإسلام فبان كافرا أو من ظاهره الحرية فبان عبدا و من ظاهره أنه ليس من عبد المطلب فبان أنه منهم لم يجب عليه شيء. و قال أبو حنيفة عليه الضمان[٣]. و وافقنا على أنه إذا دفع إلى من ظاهره الفقر فبان غنيا لم يضمن و لا فرق بين الموضوعين. و لأنه امتثل و خرج عن العهدة
الفصل الثاني عشر في النكاح و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا توامر [تآمر] الزوجان الكتمان لم يبطل النكاح. و قال مالك يبطل و إن حضرت الشهود[٤]. و هو مخالف لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٥] فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ[٦]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا ينعقد النكاح بلفظ البيع و لا التمليك
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ٢٥٦.