نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٢ - الفصل الثاني عشر في النكاح و فيه مسائل
و لا الهبة و لا الصدقة و لا العارية و لا الإجارة فلو قال بعتكها أو ملكتكها أو وهبتها لم يصح سواء ذكر المهر أو لا. و قال أبو حنيفة يجوز كل ذلك. و قال مالك إن ذكر المهر فقال بعتكها أو ملكتكها على مهر كذا صح و إلا فلا[١]. و قد خالفا قوله تعالى وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ[٢]. ذهبت الإمامية إلى أن العمة و الخالة إذا رضيتا بعقد بنت الأخ أو بنت الأخت صح. و خالف الفقهاء الأربعة فيه[٣]. و قد خالفوا قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٤] و قوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ[٥]. ذهبت الإمامية إلى تحريم البنت المخلوقة من الزناء على الأب و الأخ و العم و الخال و كذا باقي المحرمات المؤبد بالنسب. و قال الشافعي يجوز ذلك كله فيجوز أن ينكح الرجل بنته من الزناء و أمه و أخته و عمته و خالته و كل من حرم الله تعالى في كتابه و كذا من يجمع له فيه سبب التحريم أو أسبابه كأم هي أخت أو بنت هي بنت أو عمة هي خالة[٦].
[١] الفقه على المذاهب ج ٤ ص ٢٤ و بداية المجتهد ج ٢ ص ٤.