نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الحادي عشر في المواريث و توابعها و فيه مسائل
أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ سَيِّدُ ثُمَامَةَ فَأَتَوْا بِهِ وَ شَدُّوهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ص فَقَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ فَقَالَ إِنْ قَتَلْتَ قَتَلْتَ ذَا دَمٍ وَ إِنْ مَنَنْتَ مَنَنْتَ عَلَى شَاكِرٍ وَ إِنْ أَرَدْتَ مَالًا فَسَلْ تُعْطَ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً فَمَرَّ بِهِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَرَّ بِهِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ وَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ فَأَطْلَقُوهُ فَمَرَّ وَ اغْتَسَلَ وَ جَاءَ وَ أَسْلَمَ وَ كَتَبَ إِلَى قَوْمِهِ فَجَاءُوا مُسْلِمِينَ[١].
و هذا نص في جواز المن.
: وَ وَقَعَ أَبُو غُرَّةَ الْجُمَحِيُّ فِي الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي ذُو عَيْلَةٍ فَامْنُنْ عَلَيَّ فَمَنَّ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى الْقِتَالِ فَمَرَّ إِلَى مَكَّةَ وَ قَالَ إِنِّي سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ عَادَ إِلَى الْقِتَالِ يَوْمَ أُحُدٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَّا يُفْلَتَ فَوَقَعَ فِي الْأَسْرِ فَقَالَ إِنِّي ذُو عَيْلَةٍ فَامْنُنْ عَلَيَّ فَقَالَ ص أَمُنُّ عَلَيْكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ وَ تَقُولَ فِي نَادِي قُرَيْشٍ سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ لَا يُلْسَعُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ فَقَتَلَهُ بِيَدِهِ وَ نَادَى ص رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ وَ فَادَى يَوْمَ بَدْرٍ جَمَاعَةً مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى مَالٍ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أنه سهم ذي القربى من الخمس لا يسقط بموت النبي ص. و قال أبو حنيفة يسقط[٣] و قد خالف مقتضى قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبى[٤] أضاف بلام التمليك و عطف بواو التشريك. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إعطاء اليهود زكاة الفطرة و الكفارة.
[١] أسد الغابة ج ١ ص ٢٤٦ و الإصابة و في هامشها الاستيعاب ج ١ ص ٢٠٣.