نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣ - الفصل الثامن في الوديعة و توابعها و فيه مسائل
فإن العقل قاض بوجوب العوض عن الظلم. و قال تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
وَ قَالَ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ.
ذهبت الإمامية إلى أن السارق يجب عليه القطع و الغرم. و قال أبو حنيفة لا يجتمعان بل يجب أحدهما فإن غرم لم يقطع و إن قطع لم يغرم[١]. و قد خالف العقل و النقل قال الله تعالى السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما[٢]
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ.
ذهبت الإمامية إلى إمكان غصب العقار و يضمن. و قال أبو حنيفة لا يتحقق و لا يضمن[٣] و قد خالف العقل و النقل قال تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ و العقل دل على وجوب الانتصاف و التحقيق يمكن بالاستيلاء و منع المالك منه كغيره. ذهبت الإمامية إلى أن الغاصب إذا صبغ الثوب كان له أجر صبغه و عليه أرش نقص الثوب. و قال أبو حنيفة إن صبغ الأبيض بغير السواد تخير المالك بين دفع
[١] بداية المجتهد ج ٢ ص ٣٧٧ و التفسير الكبير ج ١١ ص ٢٢٦.