نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٠ - الفصل السادس في البيع و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى ثبوت الخيار للمتبايعين ما دام في المجلس. و قال أبو حنيفة و مالك لا خيار هنا[١]. و قد خالفا
قَوْلَ النَّبِيِّ ص الْمُتَبَايِعَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا[٢].
ذهبت الإمامية إلى جواز خيار الشرط بحسب ما يتفقان عليه. و قال مالك يجوز بقدر الحاجة فيجوز في الثوب و نحوه يوما أو يومين لا أزيد و إذا كان قرية و ما لا يتلف إلا في مدة جاز الشهر و الشهران و قال أبو حنيفة و الشافعي لا يجوز الزيادة على ثلاثة أيام[٣]. و قد خالفوا في ذلك عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٤]
وَ قَوْلَهُ ص الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ[٥].
ذهبت الإمامية إلى جواز أن يبيع شيئا و يشترط ما هو شائع. و قال أبو حنيفة و الشافعي يبطلان معا[٦]. و قد خالفا الآية و الخبر السابقين على هذا الخبر. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا تبايعا نهارا و شرط الخيار إلى الليل انقطع بدخول الليل و إن تعاقدا ليلا و شرطاه إلى النهار انقطع بطلوع الفجر الثاني. و قال أبو حنيفة إن كان البيع نهارا فكما قلنا و إن كان ليلا لم
[١] الفقه على المذاهب ج ٢ ص ١٧٣ و الهداية ج ٢ ص ١٧ و الموطأ ج ٢ ص ١٦١.