نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧١ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[١]
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهْدِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أن صوم السبعة إنما يجوز إذا رجع إلى أهله أو يصبر بقدر مسير الناس إلى أهله أو يمضي عليه شهر. و قال أبو حنيفة لا يجب بل متى فرغ من أفعال الحج جاز له الصوم[٣]. و قد خالف في ذلك قوله تعالى وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ[٤]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز الإحرام قبل الميقات. و قال أبو حنيفة و الشافعي الأفضل أن يحرم قبله[٥]. و قد خالفا في ذلك فعل النبي ص فإنه أحرم من الميقات و لو كان الإحرام قبله أفضل لما عدل عنه
وَ قَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ[٦].
ذهبت الإمامية إلى أن الطواف من شرطه الطهارة فلو طاف المحدث أو المجنب لم يعتد به. و قال أبو حنيفة إن أقام بمكة أعاد و إن رجع إلى بلده جبره بشاة إن كان محدثا و ببدنة إن كان جنبا[٧].
[١] البقرة: ١٩٦.