نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الرابع في الصوم و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أذن لزوجته أو أمته في نذر الاعتكاف فنذرتا انعقد و لم يجز له منعهما. و قال أبو حنيفة له منع الأمة دون الزوجة. و قال الشافعي له منعهما[١] و قد خالفا في ذلك العقل و النقل. أما العقل فلأنه دال على تحريم المنع من الإتيان بالواجب. و أما النقل فالنصوص الدالة على وجوب الإيفاء بالنذر الصحيح[٢] و قد انعقد نذرهما بإذنه إجماعا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نذر أن يعتكف في شهر رمضان ففاته قضاه فإن أخر إلى رمضان آخر فاعتكف فيه أجزأه. و قال أبو حنيفة يجب عليه قضاؤه و لا يجوز في رمضان الثاني[٣]. و هو خلاف المعقول لتساوي الشهرين و باقي الشهور بالشهور أيضا مع أن مذهبه القياس و وجوب العمل به و أي تماثل أشد من التماثل هنا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نذر أن يعتكف في أحد المساجد الأربعة وجب عليه الإتيان و الوفاء به. و قال الشافعي إن كان في المسجد الحرام فكذلك و إلا جاز أن يعتكف حيث شاء[٤].
[١] الأم ج ٢ ص ١٠٨.