نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى وجوب الجمعة على من بعد عن البلد على رأس فرسخين و ما دون فإن كان فيهم العدد وجب عليهم الحضور أو الصلاة عندهم و إن كان أقل من العدد وجب عليهم الحضور و كذا إن كانوا على أقل من فرسخ. و قال أبو حنيفة إن كان خارج البلد لا يجب عليه الحضور إذا كانوا أقل من العدد و إن كانوا على قرب[١] قال محمد قلت لأبي حنيفة يجب الجمعة على أهل زورة الكوفة قال لا و بين الزورة و الكوفة الخندق و هي قرية قرب الكوفة. و قال الشافعي لا يجب الحضور إلا إذا كانوا في مكان يسمعون الأذان[٢]. و قد خالفوا في ذلك القرآن و هو قوله فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ. ذهبت الإمامية إلى وجوب الجمعة على خمسة نفر أحدهم الإمام. و قال الشافعي و أحمد و إسحاق لا يجب على أقل من أربعين[٣]. و قد خالفوا في ذلك عموم القرآن. ذهبت الإمامية إلى أن العدد شرط في الابتداء لا في الاستدامة فلو انفضوا بعد التكبير أتمها جمعة. و خالفوا فيه الفقهاء الأربعة[٤]. و قد خالفوا بذلك نص القرآن
وَ قَوْلَ النَّبِيِّ ص الصَّلَاةُ عَلَى مَا افْتَتَحْتَ عَلَيْهِ.
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ١٢٩ و الفقه على المذاهب ج ١ ص ٣٧٨ و ٣٨٠ و الهدى ج ١ ص ٥٧.