نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
وَ قَالَ ص لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ[١].
وَ قَالَ ص الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أن المسافر لا يتغير فرضه بالاقتداء بالمقيم خلافا للفقهاء الأربعة[٣]. و قد خالفوا عموم القرآن[٤] الدال على وجوب التقصير في المسافر لأن الزيادة كالنقصان في الإبطال و كما لا يتغير فرض الحاضر إذا صلى خلف المسافر و كذا العكس. ذهبت الإمامية إلى أن من فاتته صلاته في السفر فإنه يقضيها في الحضر قصرا و كذا يقضيها في السفر قصرا سواء كان ذلك السفر أو غيره. فقال الشافعي و أحمد عليه الإتمام فيهما[٥]. و قد خالفا
قَوْلَ النَّبِيِّ ص مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا[٦].
و صلاة الحضر غير صلاة السفر. ذهبت الإمامية إلى أن من صلى في السفينة و تمكن من القيام فيها وجب عليه أن يصلي قائما. و قال أبو حنيفة هو بالخيار بين الصلاة قائما و جالسا[٧].
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ٢٠٦ و التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ٧٥ و قال: رواه الخمسة، و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٩٩، ٣١٧.