نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى تحريم القصر في الصلاة في سفر المعصية. و قال أبو حنيفة و مالك يجوز[١]. و هو مخالف للمعقول و المعهود من قواعد الشريعة فإن القصر رخصة و الرخص لا تناط بالمعاصي. ذهبت الإمامية إلى وجوب القصر في سفر الطاعة. و قال الشافعي هو بالخيار بين القصر و الإتمام[٢]. و قد خالف في ذلك قوله تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٣] أوجب الأيام الأخر فيحرم الصوم الأصل و كل من أوجب القصر في الصوم أوجبه في الصلاة.
" وَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ص وَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ و كذلك أبو بكر و عمر حتى ذهبا[٤].
" وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ[٥].
" وَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ[٦].
" وَ قَالَ عُمَرُ صَلَاةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَانِ وَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ وَ صَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ وَ صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامَ الْعُمُرِ قَصْرٌ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ[٧].
[١] الهداية ج ١ ص ٥٧ و الفقه على المذاهب ج ١ ص ٤٧٥.