نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
بدعة"[١] و روى أحمد بن حنبل في مسنده أن أبا بشير الأنصاري و أبا سعيد بن نافع رأيا رجلا يصلي صلاة الضحى فعابا ذلك عليه و نهياه عنها[٢] ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز أن يأتم قائم بقاعد. و جوز الشافعي و أبو حنيفة[٣]. و قال أحمد إذا صلى الإمام قاعدا صلوا خلفه قعودا مع القدرة على القيام[٤]. و خالفوا في ذلك المعقول و المنقول فأما المعقول فلأن القاعد أنقص و مخل بركن بالقعود. و أما المنقول
فَقَوْلُ النَّبِيِّ ص لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَاعِداً بِقِيَامٍ[٥].
و من العجيب أن أحمد أسقط فرض القيام و هو ركن واجب بالمتابعة في القعود مع القدرة على القيام[٦]. و كيف يترك فرض لأجل النفل. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إمامة الفاسق و لا المخالف في الاعتقاد و لا المبدع سواء كفر ببدعته أو لا و قال الشافعي أكره إمامة الفاسق و المظهر للبدع و إن صلى خلفه جاز و قسم أصحابه المختلفون في المذاهب إلى أقسام.
[١] و( ٢) مسند أحمد ج ٢ ص ١٢٩ و ج ٥ ص ٢١٦ و قال الحافظ السيوطي في تنوير الحوالك ج ١ ص ١٦٧: و في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النبي( ص) يصلي الضحى، إلا أم هاني.