نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
المصلي لم تصح صلاته.[١] و قد خالف في ذلك مقتضى العقل و النقل. أما النقل فلأنه مأمور بأن يصلي في ثوب طاهر على موضع طاهر و قد امتثل فيخرج عن العهدة. و أما العقل فلأنه أي تعلق للصلاة بذلك المكان الذي لا يحل فيه النجاسة و أي فرق في الفعل بين أن يتحرك بحركته أو لا. و كذا إذا صلى و على رأسه طرف عمامة طاهر و الطرف الآخر نجس و هو موضوع على الأرض فإن صلاته صحيحة. و قال أبو حنيفة إن تحرك بحركته بطلت. و قال الشافعي تبطل بكل حال[٢]. و كذا إذا شد كلبا بحبل و طرف الحبل معه صحت صلاته. و كذا إذا شد الحبل في سفينة فيها نجاسة. و قال الشافعي في الكلب إن كان واقفا على الحبل صحت صلاته و إن كان حاملا بطرفه بطلت صلاته. و منهم من فرق بين أن يكون الكلب صغيرا أو كبيرا فقال إن كان كبيرا صحت صلاته و إن كان صغيرا بطلت[٣]. و كل هذه أدل على أنه لا دليل عليها من عقل و لا نقل
الثاني في الصلاة و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن الإغماء إذا استوعب الوقت سقطت الصلاة أداء و قضاء.
[١] و( ٢) و( ٣) قد أقر بهذه المسائل الفضل في المقام، و رواه القاضي السيد نور اللّه عن الينابيع، و شرحه للأنصاري، و الروضة للنووي، و عن الفاضل الاسفرائيني، في حاشية شرح الوقاية.