نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - نوادر الأثر في علم عمر
و هذا نص من النبي ص في تخطئته و تفضيل هجرة المرأة على هجرته و أنها أحق برسول الله ص منه ليس لهذه المرأة الخلافة فلا تكون له.
وَ رَوَى ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي كِتَابِ الْعِقْدِ الْفَرِيدِ[١] فِي حَدِيثِ اسْتِعْمَالِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي بَعْضِ وِلَايَتِهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَبَّحَ اللَّهُ زَمَاناً عَمِلَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ الْخَطَّابَ يَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهِ حَزْمَةً مِنْ حَطَبٍ وَ عَلَى رَأْسِ ابْنِهِ مِثْلَهَا وَ مَا ثَمَنُهَا إِلَّا تَمْرَةً لَا تَبْلُغُ مُضْغَةً.
و هذا يدل على انحطاط مرتبته و منزلة أبيه عند عمرو بن العاص فكيف استجازوا ترك بني هاشم و هم ملوك الجاهلية و الإسلام.
وَ فِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ يَدُهُ عَلَى الْمُعَلَّى بْنِ الْجَارُودِ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ يَا عُمَرُ فَوَقَفَ لَهَا فَقَالَتْ لَهُ كُنَّا نَعْرِفُكَ مَرَّةً عُمَيْراً ثُمَّ صِرْتَ مِنْ بَعْدِ عُمَيْرٍ عُمَرَ ثُمَّ صِرْتَ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَ انْظُرْ فِي أُمُورِ النَّاسِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَرُبَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ وَ مَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ[٢].
وَ قَدْ رَوَى أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ وَ هُوَ مِنْ رِجَالِ السُّنَّةِ فِي كِتَابِ الْمَثَالِبِ قَالَ: كَانَتْ صُهَاكُ أَمَةً حَبَشِيَّةً لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَوَقَعَ عَلَيْهَا نُفَيْلُ بْنُ هَاشِمٍ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ رِيَاحٍ فَجَاءَتْ بِنُفَيْلٍ (جَدِّ عُمُرَ بْنِ الْخَطَّابِ)[٣].
و من أعجب الأشياء نسبتهم الشيعة الى السب،؟ و لم يتجرأ الشيعة على
[١] ج ١ ص ٤٨ ط مصر، شرح نهج البلاغة ابن ابي الحديد ج ١ ص ١٧٥ الاصابة ج ٤ ص ٢٩ و في هامشه الاستيعاب ص ٢٩١.