الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢ - شروط تلك التجارة العجبية
و القيمة أو الأجر: الجنّة و الرحمة و الرضا منه تعالى [١].
و لو تأمّلنا بشكل جيّد فسوف نرى أنّ هذه التجارة العجبية مع اللّه الكريم ليس لها نظير، لأنّها تمتاز بالمزايا التالية التي لا تحتويها أيّة تجارة اخرى:
١- إنّ اللّه سبحانه و تعالى أعطى للبائع تمام رأسماله، ثمّ كان له مشتريا!.
٢- إنّ اللّه تعالى مشتر في حال أنّه غير محتاج- إلى شيء تماما- فلديه خزائن كلّ شيء.
٣- إنّه تعالى يشتري «المتاع القليل» بالسعر «الباهض» «يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير»، «يا من يعطي الكثير بالقليل».
٤- هو تعالى يشتري حتّى البضاعة التافهة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ.
٥- أحيانا يعطي قيمة تعادل سبعمائة ضعف أو أكثر «البقرة- ٢٦١».
٦- علاوة على دفع الثمن العظيم فإنّه أيضا يضيف إليه من فضله و رحمته وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (الآية موضوع البحث).
و يا له من أسف أنّ الإنسان العاقل الحرّ، يغلق عينيه عن تجارة كهذه، و يشرع بغيرها، و أسوأ من ذلك أن يبيع بضاعته مقابل لا شيء.
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه أفضل الصلاة و السلام) يقول: «ألا حرّ يدع هذه اللّماظة لأهلها، إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة، فلا تبيعوها إلّا بها» [٢].
(١)- سورة الصف: آية ١ و التوبة- آية ١١١ و البقرة ٢٠٧ و النساء- ٧٤.
(٢)- نهج البلاغة، الكلمات القصار، جملة ٤٥٦، صفحة ٥٥٦.