الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - ١- حركة الشمس (الدورانية) و (الجريانية)
أمّا بعد أن تداعت الاسس التي تقوم عليها فرضية بطليموس في ضوء الاكتشافات الجديدة في القرون الأخيرة، و تحرّرت الأجرام السماوية من قيد الأفلاك البلورية، فقد قويت نظرية كون الشمس هي مركز المنظومة الشمسية، و هي ثابتة و جميع المنظومة الشمسية تدور حولها.
هنا أيضا لم تكن تعبيرات الآيات أعلاه مفهومة فيما يتعلّق بحركة الشمس الطولية و الدورانية حتّى أثبت العلم بتطوّره عدّة حركات للشمس في العقود الأخيرة. و هي:
حركة الشمس الموضعية حول نفسها.
حركة الشمس الطولية مع المنظومة الشمسية باتّجاه نقطة محدّدة في السماء.
و حركتها الدورانية مع المجرّة التي تتبعها و بذا ثبتت معجزة علمية اخرى للقرآن.
و لتوضيح هذه المسألة نورد ما ورد في إحدى دوائر المعارف حول حركة الشمس:
للشمس حركة ظاهرية و اخرى واقعية، و تشترك الشمس في الحركة الظاهرية- اليومية- فهي تشرق من مشرق نصف الكرة الأرضي الذي نعيش فيه، و تمرّ في طرف الجنوب من نصف النهار ثمّ تغرب من المغرب، و عبورها من نصف النهار يشخّص الظهر الحقيقي- الزوال-.
و للشمس أيضا حركة ظاهرية اخرى- سنوية- حول الأرض بحيث أنّها تقترب من المشرق درجة واحدة كلّ يوم، و في هذه الحركة تمرّ الشمس مقابل الأبراج مرّة واحدة كلّ عام، و مدار هذه الحركة يقع على صفحة «دائرة البروج» و لهذه الحركة أهميّة عظمى في علم الفلك، فظاهرة «الاعتدالين» و «الانقلاب» و «الميل الكلّي» كلّها مرتبطة بهذا العلم، و على أساس ذلك يحسب العام الشمسي.
علاوة على هذه الحركات الظاهرية فإنّ للشمس حركة دورانية في المجرّة،