الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٣ - تولّ عنهم!
و قد جمعها هنا في سلام واحد موجّه لكلّ المرسلين، قال تعالى: وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ.
و أخيرا اختتمت السورة بآية تحمد اللّه وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
الآيات الثلاث الأخيرة يمكن أن تكون إشارة و استعراضا مختصرا لكلّ القضايا و الأمور الموجودة في هذه السورة، لأنّ الجزء الأكبر منها كان بشأن التوحيد و الجهاد ضدّ مختلف أنواع الشرك، فالآية الاولى تعيد ما جاء بشأن تسبيح و تنزيه اللّه عزّ و جلّ عن الصفات التي وصف بها من قبل المشركين، و القسم الآخر من السورة يبيّن جوانب من أوضاع سبع أنبياء كبار أشارت إليها هنا الآية الثانية.
و الآية الثالثة استعرضت جزءا آخر من النعم الإلهية، و بالخصوص أنواع النعم الموجودة في الجنّة، و انتصار جند اللّه على جنود الكفر، و الحمد و الثناء الذي جاء في الآية الأخيرة، فيه إشارة لكلّ تلك الأمور.
المفسّرون الآخرون ذكروا تحليلات اخرى بخصوص الآيات الثلاث الواردة في آخر هذه السورة، و قالوا: إنّ من أهمّ واجبات الإنسان العاقل معرفة أحوال ثلاثة:
الاولى: معرفة اللّه تعالى بالمقدار الممكن للبشر، و آخر ما يستطيعه الإنسان في هذا المجال هو ثلاثة امور: تنزيهه و تقديسه عن كلّ ما لا يليق بصفات الالوهية، و التي وضّحتها لفظة (سبحان).
و وصفه بكلّ ما يليق بصفات الالوهية و الكمال، و كلمة (ربّ) إشارة دالّة على حكمته و رحمته و مالكيّته لكلّ الأشياء و تربيته للموجودات.
و كونه منزّها في الالوهية عن الشريك و النظير، و التي جاءت في عبارة عَمَّا يَصِفُونَ.
و القضيّة الثانية المهمّة في حياة الإنسان هي تكميل الإنسان لنواقصه، و الذي