الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥ - ١- السؤال أيضا عن ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام
اتّبعتمونا بإشارة واحدة، و لماذا لم تستجيبوا لدعوة الأنبياء و الصالحين؟ إذا فالخلل فيكم أنتم، اذهبوا و لوموا أنفسكم و العنوها. و دليلنا واضح، إذ لم تكن لنا أي سلطة عليكم، و لم نضغط عليكم و نجبركم لعمل أي شيء وَ ما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ.
إنّما أنتم قوم طغاة و معتدون، و أخلاقكم و طبيعتكم الظالمة صارت سبب تعاستكم بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ.
و كم هو مؤلم أن يرى الإنسان قائده و إمامه الذي كان قد ارتبط به قلبيّا طوال عمره، قد تسبّب في تعاسته و شقائه ثمّ يتبرّأ منه، و يلقي كلّ الذنوب على عاتقه؟
في الحقيقة، إنّ كلا المجموعتين صادقة في قولها، فلا هؤلاء، أبرياء و لا أولئك، فالغواية و الشيطنة كانت من أولئك، و تقبل الغواية و الاستسلام كان من هؤلاء.
فجدا لكم لا يؤدّي إلى نتيجة، و هنا يعترف أئمّة الضلال بهذه الحقيقة، و يقولون:
بهذا الدليل ثبت أمر اللّه علينا، و صدر حكم العذاب بحقّ الجميع، و سينالنا جميعا عذاب اللّه فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ.
إنّكم كنتم طاغين، و هذا هو مصير الطغاة، أمّا نحن فقد كنّا ضالّين و مضلّين.
فنحن أضللناكم كما كنّا نحن أنفسنا ضالّين فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ.
بناء على ذلك ما الذي يثير العجب في أن نكون جميعا شركاء في هذه المصائب و هذا العذاب؟
١- السؤال أيضا عن ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام:
بالشكل الذي أشرنا إليه سابقا، فإنّ روايات عديدة وردت في مصادر الشيعة و أهل السنّة بشأن تفسير هذه الآية وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ تبيّن أنّ من جملة