الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٢ - هو المالك و الحاكم على كلّ شيء!!
الآيات [سورة يس (٣٦): الآيات ٨١ الى ٨٣]
أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)
التّفسير
هو المالك و الحاكم على كلّ شيء!!
بعد ذكر دلائل المعاد و الفات الأنظار إلى الخلق الأوّل، و نشوء النار من الشجر الأخضر في الآيات السابقة، تتابع الآية الاولى هنا بحث ذلك الموضوع من طريق ثالث و هو قدرة اللّه اللامتناهية، فتقول الآية الاولى: أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ.
الجملة الاولى بشروعها (بالاستفهام الإنكاري) تطرح سؤالا على الوجدان اليقظ و العقل السليم كالآتي: ألم تتطلّعوا إلى تلك السماء المترامية العظيمة بكلّ ثوابتها و سيّاراتها العجيبة، و بكلّ تلك المنظومات و المجرّات التي تشكّل كلّ زاوية منها دنيا واسعة هائلة؟ فالذي هو قادر على خلق كلّ هذه العوالم الخارقة