الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٧ - انّه ليس بشاعر بل نذير!!
الآيتان [سورة يس (٣٦): الآيات ٦٩ الى ٧٠]
وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (٧٠)
التّفسير
انّه ليس بشاعر .. بل نذير!!
قلنا أنّ في هذه السورة بحوثا حيّة و جامعة حول اصول الإعتقادات: التوحيد، و المعاد، و النبوّة، و تنتقل الآيات من بحث إلى آخر ضمن مقاطع مختلفة من الآيات.
طرحت في الآيات السابقة بحوث مختلفة حول التوحيد و المعاد، و تعود هاتان الآيتان إلى البحث في مسألة النبوّة، و قد أشارتا إلى أكثر الاتّهامات رواجا و التي أثيرت بوجه الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، وردّت عليهم ردّا قويّا، منها اتّهام الرّسول بكونه شاعرا، فقالت: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ.
لماذا اتّهم الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذا الاتّهام مع أنّه لم يقل الشعر أبدا؟
كان ذلك بسبب الجاذبية الخاصّة للقرآن الكريم و نفوذه في القلوب، الأمر الذي كان محسوسا للجميع، بالإضافة إلى عدم إمكانية إنكار جمال ألفاظه