الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢ - آيات اخرى!!
الموجودات في عالم المادّة و لم يكن الإنسان مطّلعا على هذه الحقيقة و الزوجية قبل تفجير الذرّة، و لكن بعد ذلك ثبت علميا وجود الأزواج السالبة و الموجبة في نواة الذرّة و الالكترونات التي تدور حولها.
البعض اعتبر «الزوجية» هنا إشارة إلى تركيب الأشياء من «مادّة» و «صورة» أو «جوهر» و «عرض»، و البعض الآخر قالوا: إنّها كناية عن «الأصناف و الأنواع المختلفة» للنباتات و البشر و الحيوانات و سائر موجودات العالم.
و لكن الواضح أنّه حينما نستطيع حمل هذه الألفاظ على المعنى الحقيقي (جنس المذكّر و المؤنّث) و لا نجد قرينة على خلاف ذلك، فلا داعي لأن نبحث بعد ذلك عن المعاني الكناية، و كما لا حظنا فإنّ هناك عدّة تفاسير جميلة للزوجية بالمعنى الحقيقي لها.
و على كلّ حال، فإنّ هذه الآية واحدة من الآيات التي توضّح محدودية علم الإنسان، و تدلّل على أنّ هناك الكثير من الحقائق الخافية علينا و عن معلوماتنا حتّى الآن.