رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١١ - وجوب الاستيناف لو أفطر لا لعذر إلّا في ثلاثة مواضع
لمن يخاف بصومه الضعف عن الدعاء [١] ، ونفى عنه البأس في المختلف ، والبعد في المدارك [٢].
استناداً إلى أنّ التشاغل فيه مطلوب للشارع ، فجاز الإفطار.
وضعفه ظاهر ، فإنّ ذلك لا يوجب حصول التتابع المأمور به شرعاً ، بل مع الإفطار يجب عليه استئناف الثلاثة من أولها.
وأظهر من هذا ضعفاً ما يحكى عن المبسوط والجمل من اغتفار التفريق بينها إذا صام يومين منها مطلقاً [٣] ؛ إذ لم أرَ له حجّةً يعتد بها ، عدا ما في المختلف من أنّ تتابع الأكثر يجري مجرى تتابع الجميع [٤]. وهو كما ترى.
وهل تجب المبادرة إلى الثالث بعد زوال العذر؟ وجهان :
من إطلاق النصوص [٥] وأكثر الفتاوي.
ومن وجوب الاقتصار في ترك الواجب للضرورة على قدرها. وهذا أحوط وأولى ، وبه أفتى صريحاً بعض أصحابنا [٦] ، حاكياً له عن ابن سعيد.
[١] حكاه عنه في المختلف : ٣٠٥.
[٢] المختلف : ٣٠٥ ، المدارك ٨ : ٥٤ ، لم ينف البعد عن قول ابن حمزة بل استبعده.
[٣] حكاه عنهما في المختلف : ٢٤٩.
[٤] المختلف : ٢٤٩.
[٥] انظر الوسائل ١٤ : ١٩٥ أبواب الذبح ب ٥٢.
[٦] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٦٣.