رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - عدم كراهة تملكه بميراث وشبهه
إجماعاً كما في المنتهى [١] ؛ ولقوله تعالى : ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) [٢] وللنبوي : إذا اتي ٦ بصدقة قال : « اللهم صلّ على أبي فلان ».
ويكون ذلك ( استحباباً على الأظهر ) وفاقاً للأكثر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ من الشيخ في الخلاف في كتاب الزكاة ، والماتن في المعتبر والفاضل في الإرشاد والشهيد في الدروس [٣].
وقد رجعوا عنه إلى الاستحباب في الكتاب وكتاب قسمة الصدقات من الخلاف والمبسوط والمختلف واللمعة [٤] ؛ ولعلّه للأصل ، وعدم صراحة الآية في كون الصلاة المأمور بها لأجل أداء الزكاة وبعد قبضها ، بل لا يبعد دعوى عدم ظهورها فيه أيضاً ؛ والرواية بعد الإغماض عن سندها غير دالّة على الوجوب كما لا يخفى ، هذا.
وينبغي القطع بعدم الوجوب بالنسبة إلى الفقيه والفقير ، أمّا الثاني : لدعوى الإجماع على عدم الوجوب فيه صريحاً في الروضة وغيرها [٥]. وأمّا الأوّل : فللأصل ، واختصاص أدلّة الوجوب كتاباً وسنّةً على تقدير تسليمها بالنبيّ ٦ خاصّة ، أو الإمام ٧ على احتمال ، فلا وجه للمنع فيه جدّاً ، وبذلك صرّح جملة من متأخّري متأخّري أصحابنا [٦].
الثامنة : ( يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلّفة ) بلا خلاف
[١] المنتهى ١ : ٥٣١.
[٢] التوبة : ١٠٣.
[٣] الخلاف ٢ : ١٢٥ ، المعتبر ٢ : ٥٩٢ ، الإرشاد ٢ : ٢٨٩ ، الدروس ١ : ٢٤٦.
[٤] الخلاف ٤ : ٢٢٦ ، المبسوط ١ : ٢٤٤ ، المختلف : ١٨٨ ، الروضة ٢ : ٥٦.
[٥] الروضة ٢ : ٥٧ ؛ وانظر المسالك ١ : ٦٢.
[٦] المدارك ٥ : ٢٨٤ ، الذخيرة : ٤٦٧ ، الحدائق ١٢ : ٢٥٠.