رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٣ - حكم صوم الضيف والمرأة والولد والمملوك ندباً من غير اذن
الزهري [١] ، والفقه الرضوي [٢] ، وغير ذلك من أمارات الكراهة.
وأمّا ما يتعلّق بالمرأة ، فهو وإن صحّ سنده ، إلاّ أنّه معارَض بمثله ، المروي في الوسائل ، عن علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه ٧ : عن المرأة تصوم تطوّعاً بغير إذن زوجها ، قال : « لا بأس » [٣].
ومقتضى الجمع بينهما الكراهة ، كما عليه السيّدان في الجمل والغنية [٤] ، وغيرهما [٥] ، وفيها : دعوى الإجماع عليها فيها [٦] ، وفي صوم العبد بغير إذن مولاه ، والضيف بغير إذن مضيفه ، لكن عبّر عن الكراهة باستحباب الترك.
والمشهور فيها وفي المملوك : المنع تحريماً ، بل عن المعتبر [٧] وفي غيره [٨] : دعوى الاتّفاق عليه في المرأة. وعن المنتهى [٩] وفي غيره [١٠] : دعواه في العبد.
وهذه الإجماعات المنقولة أقوى من إجماع الغنية ، سيّما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة المتأخّرة ، فترجّح بها الصحيحة المانعة على مقابلتها.
[١] الفقيه ٢ : ٤٦ / ٢٠٨ ، الوسائل ١٠ : ٥٢٩ أبواب الصوم المحرم ب ١٠ ح ١.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٢٠٢ ، المستدرك ٧ : ٥٥٦ أبواب المحرم ب ٩ ح ١.
[٣] مسائل علي بن جعفر : ١٧٩ / ٣٣٤ ، الوسائل ١٠ : ٥٢٨ أبواب الصوم المحرم ب ٨ ح ٥.
[٤] جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٥٩ ، لم نعثر عليه في الغنية.
[٥] المراسم : ٩٦ ، الوسيلة : ١٤٧ ، وانظر الروضة ٢ : ١٣٨.
[٦] أي : في الغنية دعوى الإجماع على الكراهة في المرأة.
[٧] المعتبر ٢ : ٧١٢.
[٨] كما في المدارك ٦ : ٢٨٤.
[٩] المنتهى ٢ : ٦١٤.
[١٠] كما في المدارك ٦ : ٢٨٤.