رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٥ - حكم الإفطار في غير قضاء رمضان
بل لعموم النهي عن الإبطال ، السالم هنا عن المعارض ، عدا فحوى ما دلّ على جواز الإفطار في قضاء رمضان قبل الزوال [١] ، ففي غيره أولى ، لما في بعض الأخبار من أنّه عند الله تعالى من أيّام شهر رمضان [٢] ، مؤيّداً باتّفاق أكثر الفتاوي بحرمة إفطاره ولو في الجملة دون غيره ، فهو آكد من غيره جدّاً ، فيخصَّص بالإضافة إلى قبل الزوال ، ويبقى ما بعده داخلاً في العموم ، ويعضده الخبران حينئذ.
نعم ، لا تجب الكفّارة قطعاً ؛ لعدم دليل عليه هنا أصلاً.
( الخامسة : من نسي غُسل الجنابة حتى خرج الشهر ، فالمروي ) في المعتبرة : أنّ عليه ( قضاء الصلاة والصوم ) معاً.
ففي الصحيح : عن رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان ، قال : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » [٣].
ونحوه الخبران [٤] ، المنجبران بموافقة الصحيح ، وعمل الأكثر ، كالشيخ في النهاية والمبسوط ، والإسكافي [٥] ، وأكثر المتأخّرين ، بل عامّتهم ، حتى الماتن في المعتبر [٦].
( و ) لكنّه هنا قال :
( الأشبه : قضاء الصلاة حسبُ ) لكونه مجمعاً عليه نصّاً وفتوى ،
[١] الوسائل ١٠ : ١٥ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٤.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٧٩ / ٨٤٦ ، الإستبصار ٢ : ١٢١ / ٣٩٣ ، الوسائل ١٠ : ٣٤٨ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ٤ : ٣٢٢ / ٩٩٠ ، الوسائل ١٠ : ٢٣٨ أبواب من يصح منه الصوم ب ٣٠ ح ٣.
[٤] الفقيه ٢ : ٧٤ / ٣٢٠ ، ٣٢٠ ، الوسائل ١٠ : ٢٣٧ أبواب من يصح منه الصوم ب ٣٠ ح ١ ، ٢.
[٥] النهاية : ١٦٥ ، المبسوط ١ : ٢٨٨ ؛ ونقله عن ابن الجنيد في المختلف : ٢٣٣.
[٦] المعتبر ٢ : ٧٠٥.