رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - حكم صوم الصبيّ المميّز
وينوي الندب ، لأنّه الوجه الذي يقع عليه ، فلا ينوي غيره.
وقال أبو حنيفة : إنّه ليس بشرعي ، وإنّما هو إمساك عن المفطرات. وفيه قوّة.
وكذا المرأة تؤمر بالصيام قبل سنّ البلوغ وهو تسع أو الإنزال ، أو الحيض على ما يأتي ؛ لأنّ المقتضي في الصبي موجود فيها ، فيثبت الأثر [١]. انتهى.
لكنّه زيادةً على تقويته الخلاف هنا خالف صريحاً في المختلف ، ووافق ما قوّاه ، قال : لأنّ التكليف مشروط بالبلوغ ، ومع انتفاء الشرط ينتفي المشروط [٢]. وهو خيرة ولده في الإيضاح [٣] وغيره [٤].
وهو غير بعيد ؛ لقوّة دليله ، وضعف ما استدلّ به على خلافه.
أمّا الأول : فلعموم رفع القلم ، الشامل للندب أيضاً. وما يقال في الجواب : من اختصاصه بالوجوب والمحرّم [٥] ، فغير واضح الوجه.
وأمّا الثاني : فلأنّ أمر الولي بأمر الصبي بالصيام ليس أمراً له به ، وعلى تقدير التسليم فالذي يظهر من جملة من النصوص أنّه أمرُ تأديب.
ففي رواية الزهري [٦] والفقه الرضوي [٧] : « وأمّا صوم التأديب : فإنّه
[١] المنتهى ٢ : ٥٨٤ ٥٨٥.
[٢] المختلف : ٢١٦.
[٣] الإيضاح ١ : ٢٤٣.
[٤] كالمحقق الثاني في المقاصد ٣ : ٨٢.
[٥] كما في الحدائق ١٣ : ٥٤.
[٦] الكافي ٤ : ٨٣ / ١ ، الفقيه ٢ : ٤٦ / ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ / ٨٩٥ ، الخصال : ٥٣٤ / ٢ ، الوسائل ١٠ : ٢٣٤ أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٩ ح ٤ بتفاوت.
[٧] فقه الرضا ٧ : ٢٠٢ ، المستدرك ٧ : ٣٩١ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٦ ح ١.