رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - تعمّد القيء
عليه أفطر وعليه القضاء » [١].
خلافاً للمرتضى والحلّي ، فلا قضاء به وإن حرم [٢] ؛ للأصل ، والصحيح الحاصر [٣]. ويخصّصان بما ذكر.
وللصحيح أو الموثّق كما قيل [٤] ـ : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة » [٥].
وليس فيه تصريح بالتعمّد ، فيقدّ بغيره جمعاً ، حَملَ المطلق على المقيّد. وهو أولى من حمل تلك الأدلّة على الاستحباب ؛ لرجحانه في حدّ ذاته على الثاني ، مضافاً إلى رجحانه في المسألة برجحان أدلّة القضاء بالكثرة والشهرة.
مع أنّ الإجماع المنقول لا يقبل الحمل على الاستحباب كبعض النصوص : « من تقيّأ متعمّداً وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة ، فإن شاء الله عذّبه ، وإن شاء غفر له » [٦] ولا بأس بقصور السند أو ضعفه بعد العمل.
ولبعض أصحابنا في ما حكاه عنه المرتضى ـ : أنّه يكفّر أيضاً [٧].
[١] الفقيه ٢ : ٦٩ / ٢٩١ ، التهذيب ٤ : ٣٢٢ / ٩٩١ ، الوسائل ١٠ : ٨٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٥.
[٢] المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٥٤ ، الحلي في السرائر ١ : ٣٧٨.
[٣] المتقدّم في ص : ٢٥١.
[٤] العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخبار ٧ : ٤٦.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٦٠ / ٧٧٥ ، الإستبصار ٢ : ٩٠ / ٢٨٨ ، الوسائل ١٠ : ٨٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٨.
[٦] التهذيب ٤ : ٢٦٤ / ٧٩٢ ، الوسائل ١٠ : ٨٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٦.
[٧] جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٥٤.