رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - استحباب السواك للصائم
الكراهة ، كما حكاها عنه في المنتهى [١] ، وتبعه الشهيد في الدروس ، فقال بعد الحكم بنفي البأس عن السواك بقولٍ مطلق في أول النهار وآخره ـ : وكرهه الشيخ والحسن بالرطب [٢].
أقول : ووافقهما في الكراهة ابن زهرة في الغنية [٣] ، واختارها من متأخّري المتأخّرين جماعة [٤].
أو على التقية عن مذهب بعض العامّة [٥] ، وربّما يناسبه ظاهر بعض الروايات ، كالمروي عن قرب الإسناد : قال عليّ ٧ : « لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره » فقيل لعليّ ٧ في رطوبة السواك ، فقال : « المضمضة بالماء أرطب منه » فقال علي ٧ : « فإن قال قائل : لا بدّ من المضمضة ، لسنّة الوضوء ، قيل : فإنّه لا بدّ من السواك ، للسنّة التي جاء بها جبرئيل ٧ » [٦] ونحوه آخر مروي في التهذيب [٧].
وضعفهما مجبور بالعمل وما فيهما من التعليل.
فالقول بالجواز من غير كراهة ، بل الاستحباب كما عليه الأصحاب أوجه ، وإن كانت الكراهة لقاعدة التسامح في أدلّتها لعلّها أنسب ، فتدبّر وتأمّل.
[١] المنتهى ٢ : ٥٦٨.
[٢] الدروس ١ : ٢٧٩ ، والمراد بالحسن : ابن أبي عقيل العماني.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١.
[٤] كالفيض في المفاتيح ١ : ٢٥٠ ، والحر العاملي في الوسائل ١٠ : ٨٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٨ عنوان الباب ، والمحقق الخوانساري في المشارق : ٤٣٨.
[٥] انظر المغني لابن قدامة ٣ : ٤٥.
[٦] قرب الإسناد : ٨٩ / ٢٩٧ ، الوسائل ١٠ : ٨٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٨ ح ١٥.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٦٣ / ٧٨٨ ، الإستبصار ٢ : ٩٢ / ٢٩٥ ، الوسائل ١٠ : ٨٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٨ ح ٤.