رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - اعتبار النصاب في الغوص
المختار كما مضى ، ومن السرائر بوقوع دعواه ، بنحو لفظة لا خلاف ، ولا ريب في ضعفه بعد وجود الخلاف من واحد فضلاً عن كثير كما هنا ، نعم هذا القول أحوط وأولى.
وللحلبي ، فاعتبر بلوغ قيمته ديناراً [١] ، قيل : ورواه الصدوق في المقنع والفقيه [٢].
وهو ضعيف ؛ لضعف الخبر الدال عليه [٣] سنداً ومقاومة لما مضى ، لصحته واعتضاده بالشهرة العظيمة المتأخّرة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة دون هذا ، فليطرح ، أو يحمل على الاستحباب ، أو يصرف النصاب فيه إلى الغوص المسئول عن حكمه فيه أيضاً دون المعدن.
( ولا ) يجب الخمس ( في الغوص ) أيضاً ( حتى تبلغ ) قيمته ( ديناراً ) على الأشهر الأقوى ، بل لعلّه عليه عامة أصحابنا ، عدا المفيد في الرسالة العزّية ، فجعل النصاب عشرين ديناراً [٤]. وهو مع عدم وضوح مستنده نادر ، بل على خلافه الاتّفاق في صريح التنقيح وظاهر المنتهى والسرائر [٥] ، مضافاً إلى مخالفته عموم ما دلّ على وجوب الخمس فيه بقول مطلق ، خرج منه ما نقص عن الدينار بالإجماع الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر [٦] وبقي الباقي.
[١] كما في الكافي في الفقه : ١٧٠.
[٢] المقنع : ٥٣ وفيه ذكر الغوص دون المعدن ، الفقيه ٢ : ٢١ / ٧٢ ؛ حكاه عنهما في المهذب البارع ١ : ٥٦٠.
[٣] التهذيب ٤ : ١٢٤ / ٣٥٦ ، الوسائل ٩ : ٤٩٣ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٥.
[٤] نقله عنه في المختلف : ٢٠٣.
[٥] التنقيح الرائع ١ : ٣٣٨ ، المنتهى ١ : ٥٥٠ ، السرائر ١ : ٤٨٨.
[٦] كما نقله ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٩.